حسن عبد الله علي
125
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
فقد ثبت وصح عن النبي ( ص ) أنه قال : ( إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم إثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) ( 1 ) ، وفي رواية : ( يكون بعدي إثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) ( 2 ) ، وفي أخرى : ( لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم إثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) ( 3 ) . وحديث الاثني عشر هذا من الأحاديث التي حار فيها أهل السنة ، فقد شرّقوا وغرّبوا في بيان مصاديقه من الخلفاء ، وأخذوا يبحثون عنهم بين أولئك الذين تولوا سدّة الحكم من بعد رسول الله ( ص ) فمنهم من وضع قائمة بأسماء اثني عشر من هؤلاء ولم يرتضي بعضها آخرون ! . والحق أن هذا الحديث لا ينطبق إلا على الأئمة الاثني عشر الطاهرين من أهل بيت النبي ( ص ) دون غيرهم ( 4 ) . رابعاً : ( إن هذا الحديث يكذبه واقع الحال بين الصحابة أنفسهم ، فقد وجدناهم كثيراً ما يخالفون سنة أبي بكر وعمر ، والمفروض أنهما من الخلفاء الراشدين « عند أهل السنة » بل لقد خالف الثاني منهما الأول في أكثر من مورد ! !
--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 / 1452 برقم : 1821 . ( 2 ) صحيح ابن حبان 15 / 43 برقم : 6661 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 / 89 برقم : 20862 . ( 4 ) ومن أراد المزيد من الاطلاع حول هذا الحديث فعلية بمراجعة كتاب ( مسائل خلافية حار فيها أهل السنة للشيخ علي آل محسن صفحة 5 ) وكتاب ( مطارحات في الفكر والعقيدة صفحة 61 ) إصدار مركز الرسالة التابع لآية الله العظمى السيد على الحسيني السيستاني دام ظلّه .